ابن رضوان المالقي

358

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

أرى الفاروق لم يردد كلابا * إلى شيخين هامهما زواق فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بإشخاص كلاب ، فما شعر أمية إلا وبه يقرع الباب « 112 » . كلم الشعبي عمر « 113 » بن هبيرة أمير العراقين في قوم حبسهم ليطلقهم فأبى . فقال له أيها الأمير : إن حبستهم بالباطل ، فالحق يخرجهم ، وإن حبستهم بالحق « 114 » ، فالعفو يسعهم ، فأطلقهم ، وأمثال هذا كثير « 115 » . والشفاعة « 116 » وقبولها أمران شرعيان ، وثوابهما عظيم ، وأجرهما جسيم ، ولا يرحم اللّه من عباده إلا الرحماء ، نسأله جل وتعالى رحمته وعفوه في الدارين بفضله وكرمه .

--> ( 112 ) ذكر صاحب الإصابة قصة أمية بن حرثان بن الأسكر مع ولده كلاب وقد أورد الأبيات على الصورة الآتية : أعاذل قد عذلت بغير علم * وما يدريك ويحك ما ألاقي فإما كنت عاذلتي فردي * كلابا إذ توجه للعراق سأستعدي على الفاروق ربا * له دفع الحجيج إلى بساق إن الفاروق لم يردد كلابا * إلى شيخين هامهما زواقي الإصابة ج 1 ص 64 - 66 وج 3 ص 303 - 304 . . . وفي الأغاني رفع وفي الإصابة دفع وفي طبقات فحول الشعراء لابن سلام : ستأذي على الفاروق ربا * له عمد الحجيج إلى بساق ج 1 ص 191 . ( 113 ) أ ، ب : عمر ( 114 ) ج : في الخف . ( 115 ) وفيات الأعيان ج 2 ص 15 ( 116 ) ج : الشفاعة .